فهرس الكتاب

الصفحة 19751 من 23694

إنهم أطباؤنا العرب.. الذين يتمتعون بتفكير علمي بحت، ويعالجون الأمور بأسلوب منطقي ومنهجي..

أما أدعياء العلم في أوروبا المظلمة، فقد كانوا يفكرون بطريقة أخرى، ويعالجون أمراضهم بأسلوب يخالف العقل والمنطق والتفكير السليم.!

لقد كانوا يتخلصون من آلام أسنانهم بوسائل غريبة، كانوا يطوقون أعناقهم بعقود من أسنان الخلد والكلب وقاية من أمراض الأسنان، وكانوا يستعملون زيت سرو وضع فيه مسحوق عظام الكلاب المجموعة من المقابر، ورماد جماجم الحيوانات... لعلاج أسنانهم!.

وكان بعضهم يوصي لوقاية الأسنان ومعالجة أمراضها بحمل سن ميت، أو بتعليق جذور الكرفس في العنق، أو رؤوس الصردان!!. أو بمس السن بإبرة اخترقت فعلًا من الجلد!!!.

وكان الغربيون في القرون الوسطى أقل تذوقًا بالنظافة من الشعوب المتوحشة، ويمكننا إيجاز ما كانوا يعملونه في أسنانهم؛ من ذلك المضمضة بالبول (!) كما كان شائعًا عند نبيلات الرومان، وكانوا يفضلون البول الآتي من إسبانيا، فإذا لم يتيسر استعاضوا عنه ببول الثيران، وقد كان ذلك معروفًا في القرن السادس عشر!.

أما في إسبانيا فعليهم استخدام البول، وكان (لوران جوبو) طبيب (هنري الثالث) يوصي باستعمال البول لتحسين الأسنان، على أنه كان يرجح عليه استعمال مزيج من الماء والخمر الجيد...

وعلى الرغم من أن رهبان فرنسا وايتاليا قد نقلوا كثيرًا من طب العرب إلى الغرب، إلا أن ذلك لم يحل دون انتشار الدجالين والمشعوذين، وجل ما كان هؤلاء الرهبان يستطيعون القيام به هو خلع الأضراس، وكثيرًا ما خلعوا السليمة بدلًا من المصابة!!...

بين الأمس واليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت