فهرس الكتاب

الصفحة 19759 من 23694

وفي زمن العباسين أضحت العاصمة بغداد مركز الإمبراطورية العربية الإسلامية مقصد كل ذي لبّ كبير يسعى إلى المعرفة والرفعة والغنى، فقصدها العلماء والفنانون من جميع أنحاء الدنيا المعروفة، وابتدأ بذلك دور بغداد عاصمة المدائن وأم الدنيا آنذاك، وابتدأت حركة الترجمة والتعريب زمن الخليفة العباسي الثاني أبي جعفر المنصور، وذلك من الثقافات الأجنبية والمحلية خاصة بعد توقف حركة الفتوحات واستتباب الأمن واستقرار أمر الخلافة العباسية واحتكاك العرب مع الأعاجم، فكثر العمران ونشطت التجارة وازدهرت حركة الترجمة والتأليف في مختلف العلوم والمعارف الإنسانية، لقد اجتمعت وتلاقحت مختلف الثقافات والقيادات والأساليب والاكتشافات العلمية لتنصهر في بوتقة جديدة تبلورت تحت راية العروبة والإسلام، لتنتج حضارة عربية إسلامية، تزعم العرب بفضلها سدة العلوم في العالم قاطبة، لمدة ناهزت الأربعة إلى الستة قرون، وذلك بفضل سماحة الدين، وتشجيع الخلفاء والأمراء والوزراء للعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت