فهرس الكتاب
لقد أرست هذه المبادئ لديهم الأسس الأخلاقية للنقد الموضوعي، وأدّى بهم ذلك إلى جعل النقد عند العلماء العرب مثمرًا ومفيدًا ودافعًا للأمام، وكان رائدهم الحق وما أثبتته التجربة أنه صحيح، أي يتطابق مع الحقيقة والواقع، بمثل هذه الروح التي سادت لديهم وعدم اعتمادهم على الحواس فقط لعلمهم أنها قاصرة عن إدراك بعض الظواهر لفرط صغرها المتناهي أو لبعدها الهائل، كما أنهم لم يأخذوا مفاهيم الأوائل بتسليم مطلق بصحتها، بل انطلقوا في مختلف ميادين العلم الواسعة بمنطق المنهج العلمي، وهو أسلوب في العمل يستهدف التجربة والملاحظة العملية القائمة على المراقبة الحسية، ومن ثم وضع قوانين تفسر بها الظواهر المشاهدة وتكشف العلاقة القائمة بينها وبين غيرها من الظواهر الأخرى، ثم صياغة القوانين التي تفسرها رموز رياضية بغية السيطرة على الطبيعة والإفادة منها وتسخيرها لخدمة الإنسان في حياته الدنيا.
الأسباب التي دعت المسلمين للاهتمام بعلم الفلك: