ومن هذا الاستعراض لاتصال الضمير بالفعل والحرف والاسم، يتضح سبب تمييز صيغتين فقط للضمير المتصل في النظام اللغوي للعربية: صيغة خاصة بالمسند إليه (المرفوع) ، وصيغة أخرى خاصة بغير المسند إليه (غير المرفوع، وهي لذلك مشتركة بين المنصوب والمجرور) .
هذا وسأعمد في المقالة التالية- انطلاقًا من الخصائص البنيوية للفعل والاسم في العربية- إلى طرح نظرة جديدة إلى النحو العربي.
دمشق في 22/12/1981
الهوامش:
(1) المنشورة في"مجلة التراث العربي"- العدد 7.
(2) مطبعة الجليل -دمشق 1980.
(3) "المفصل في علم العربية"للإمام الزمخشري -مطبعة التقدم بمصر- الطبعة الأولى (1323هـ) -ص18.
(4) "شرح المفصل"-إصدار مكتبة المتنبي- القاهرة، جـ1/ص74.
(5) "الجمل"تآليف الزجاجي -نشر وتحقيق وشرح ابن أبي شنب -باريس- الطبعة الثانية 1957-ص49.
(6) "الأشباه والنظائر في النحو"للسيوطي- الطبعة الثانية -حيدر آباد (1361هـ) -جـ2/ص63-64.
(7) "فلسفة اللغة العربية"- المكتبة الثقافية 144- الدار المصرية للتآليف والترجمة -نوفمبر 1965.
(8) "المفصل"، ص6.
(9) ارجع إلى"شرح المفصل"لابن يعيش -جـ1/ص19.
(10) ارجع إلى كتاب"نظرية أدوات التعريف والتنكير وقضايا النحو العربي"تأليف غراتشيا غابوتشان، ترجمة د.جعفر دك الباب -إصدار وزارة التعليم التعالي- مطبعة مؤسسة الوحدة -دمشق- 1980.
(11) "المرتجل"لابن الخشاب- حققه علي حيدر- مطبوعات دار الحكمة- دمشق 1972-ص109.
(12) مقالة"الخصائص الفلسفية للغة"المنشورة في مجلة (الثقافة) الأسبوعية بدمشق- العدد 15 المسلسل 1793، تاريخ 12/4/1980.
(13) "الكلام هو المركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى، وذلك لا يتأتى إلا في اسمين كقولك (زيد أخوك) و (بشر صاحبك) ، أو في فعل واسم نحو قولك (ضرب زيد) و (انطلق بكر) ويسمى الجملة"/"المفصل"-ص6/.