فهرس الكتاب

الصفحة 19966 من 23694

-الرمز: هو الدال، ويأتي كلمة مكتوبة أو منطوقة، تتألف من مجموعة وحدات صوتية. وهو يقابل اللفظ في التراث، ويقابل الدال عند دوسوسير. والعلاقة بين الرمز والمرجع علاقة غير معللة وغير مباشرة، ولا تتم إلا من خلال جانبي المثلث أي: المرجع-الفكرة-الرمز.

-الفكرة (المفهوم) : وهي الصورة الذهنية التي تتراءى من خلال الدال، والفكرة تقابل المعنى أو المدلول عند دوسوسير. والعلاقة بين الرمز والفكرة هي علاقة سببية، أي أن الفكرة هي العلة في وجود الرمز.

-المرجع: وهو الواقع الخارجي (المشار إليه) الموجود في الأعيان. وهذا لا وجود له عند دوسوسير. ويقابل المشار إليه في تعريف أوجدن وريتشاردز.

فالعلاقة بين الموجود في الألفاظ (الرمز) ، والموجود في الأذهان (الفكرة) علاقة سببية، أي: أن الدال يتطلب في ذهن المتلقي المدلول، كما أن المدلول يتطلب هو الآخر في ذهن المتكلم الدال الملازم له، لذلك فإن المفاهيم المستوحاة من المرجع الخارجي قابلة لأن تكون مشتركة بين أفراد المجتمع، بينما هذه الخاصية تفتقر إليها الموجودات في الألفاظ (الدوال) وارتباطها بالمدلولات؛ لأنها تواضعية اصطلاحية. وقد ذكر ذلك الغزالي بصريح قوله:"الموجود في الأعيان والأذهان لا يختلف باختلاف البلاد والأمم بخلاف الألفاظ والكتابة، فإنهما دالتان بالوضع والاصطلاح" (28) .

نجد هذا المفهوم للعلامة بأطرافها المذكورة عند حازم القرطاجني، حيث يقول:"قد تبين أن المعاني لها حقائق موجودة في الأعيان، ولها صور موجودة في الأذهان ولها من جهة على ما يدل على تلك الصور من الألفاظ وجود في الأفهام والأذهان" (29) . وتبعًا لهذه الرؤية، فإن كل العلامات تدرك من خلال تلك المستويات الثلاثة. ولهذا فإن المدلول هو معنى الإشارة، أي: أنه يمثل العلاقة الأفقية بين إشارة وأخرى. وهذا هو الذي يجعل المدلول إشارة أيضًا تحتاج إلى مدلول آخر يفسر غموضها ويزيح إبْهامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت