فهرس الكتاب
-الصورة الذهنية (دال) ? الأعيان المدركة (مدلول) .
وترى أن كل مدلول يصير بدوره دالًا؛ فالصورة السمعية للألفاظ تكون مدلولًا في علاقتها بالرموز الكتابية، ولكنها تصير دالًا في علاقتها بالصور الذهنية. والصور الذهنية تكون مدلولًا في علاقتها بالصورة السمعية، ولكنها تتحول إلى دال في علاقتها بالمدركات العينية الخارجية.
4-أنواع العلامات ومجالها الدلالي:
إذا كانت السيمياء تبدأ بالعلامة، فقد اهتم العلماء بتصنيف العلامات وتميزها وتعليلها من أجل إدراك مجال أوسع لماهيتها، وتوصلوا إلى أن النظام السيميائي للعلامة يتأسس على أنواع من العلامات، يمكن الإشارة إليها فيما يأتي:
1-إذا نظرنا إلى العلامة من حيث طبيعة الدال فهي إما أن تكون لفظية أو غير لفظية (32) .
2-أما إذا نظرنا إلى العلامة اللفظية الوضعية أو الاصطلاحية، فهي لا تعدو أن تكون واحدة من ثلاث، وهي: المطابقة، والتضمن والالتزام. فإن لفظ"البيت"-مثلًا- يدل على معنى البيت بطريق المطابقة، ويدل على السقف بطريق التضمن، لأن البيت يتضمن السقف. وأما دلالة الالتزام فهي كدلالة لفظ السقف على الحائط، فهو كالرفيق الملازم الخارج عن ذات السقف الذي لا ينفصل عنه (33) .
3-وإذا نظرنا إلى العلامة من حيث طبيعة العلاقة القائمة بين طرفي الدال (significant) والمدلول (signifie) ، فهي إما وضعية أو طبيعية أو عقلية (34) . ويمكن توضيح هذه المفاهيم في الآتي:
أ-الوضعية: هي العلامة الاصطلاحية المتفق عليها في وسط اجتماعي، أو المتواضع عليها بين أفراد المجتمع، ويضم هذا النوع كل العلامات اللفظية.
فقد توصف الفتاة فتسمى غزالًا دلالة على رشاقتها، وقد تسمى حمامة، وزهرة، وقضيبًا،.. وقد يسمى الرجل جملًا دلالة على صبره وتحمله المشاق، وقد يسمى ثورًا وسيفًا ونجمًا،.. وبعض هذا النوع من العلامات يدخل في إطار المجاز.