فهرس الكتاب

الصفحة 20422 من 23694

من سجايا الشعب العربي الفطرية، أنه محب ودود، متسامحٌ واسع الصدر، مضياف، طيب القلب، شيمته الإيثار لا الأثرة، ومن هنا لا أغالي إذا قلت: إنه ـ وبمعزلٍ عن كل المظالم التي يرتكبها الساسة الغربيون بحق الشعب العربي والمسلم ـ يحب الشعب الأمريكي ومن يدور في فلكه ـ أفرادًا وجماعات، ويفرح للمنجزات التي يحققها علماؤه في غزو الفضاء لا في غزو الشعوب، ويبتهج للمنجزات العلمية التي يوظفها في خدمة الإنسانية، ويُكبر كل العقول التي صدَّرت للناس منجزات أفكارها الخيّرة للعالم كله، وشعار الشعب العربي الكلمة المأثورة: (الخلق كلهم عيال الله، وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله) ، ومن هنا يأتي (حبه) للأمة التي لا تكيل بمكيالين، ولا تميل كل الميل مع المعتدي على المعتدى عليه، وتستعمل (حق النقض ـ الفيتو) إذا أجمعت الدول على إنصاف الشعب المغلوب، ورفع الظلامة عنه.

كيف تطلبون من الشعب العربي أن يحب أمة تناصر عدوه الذي يحتل أرضه ويقتل أبناءه، ويهدم منازله، ويبيد مصادر عيشه ومقومات رزقه؟! كيف تطلبون من الشعب العربي أن يحبكم، وأنتم قد فتحتم صفحة الاستعمار الغربي بعد أن طُويت منذ ثلث قرن؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت