وحثنا رسول الله (e) على الدقة في الألفاظ فقال: [لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان] رواه أبو داود بإسناد صحيح.
ونظرًا إلى ما للقرآن من أهمية عند المسلمين، راحوا يعتنون بألفاظه وآياته ويتدبرونها لأنها تحمل معانيه، قال تعالى )كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدّبّروا آياتِه وليتذكّرَ أُلوا الألباب( سورة ص الآية 29.
وكانوا يسألون الرسول الكريم إذا ما أشكل عليهم لفظ أو غمض عليهم معنى.
فقد ذكر القرطبي في تفسيره (الجامع 7/ 30) نقلًا عن الصحيحين عن ابن مسعود، لما نزل قول الله تعالى )الذين آمنوا ولم يَلْبِسوا إيمانَهم بظُلْم ( الأنعام الآية /82/ شق ذلك على أصحاب رسول الله، وقالوا أينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله(e) : ليس هو كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان لابنه: )يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم( لقمان الآية 13 وبعد أن انتقل الرسول الكريم إلى الرفيق الأعلى، كان المسلمون يتجهون إلى كبار الصحابة والتابعين يستفسرون عن ألفاظ القرآن.