فهرس الكتاب
لعلّ دارسي الأدب هم الذين اخترعوا الأساطير المتصلة بالثور الوحشي لما وقفوا على تلك اللوحات الإبداعية التي حكى فيها الشعراء قصته. ويذكر د/ محمد عجينة في كتابه"موسوعة أساطير العرب" ( [3] ) أنه لم يعثر"على أساطير تتعلق بالثور الوحشي". وعلى الرغم من عدم وجود هذه الأساطير، فقد ارتبطت صورة الإله القمر بصورة الثور، وارتبطت بالثور مجموعة من الخرافات والأساطير، وسأضرب عنها جميعًا صفحًا إلا واحدة لأن الحديث عنها جميعًا يضيق عنه صدر هذا البحث.
زعموا أن الأعراب كان يرون أن الجن تركب الثيران، فتصد البقر عن الشرب، فإذا أرادوا أن تشرب البقر كان لا بد لهم من ضرب"الثور"الذي يركبه الجني ( [4] ) . وقد ذكر الشعراء بعض هذا حينًا، وكلّه حينًا آخر. قال الأعشى: ( [5] )
وإني وما كلّفتموني وربّكم
لكالثورِ والجنيُّ يضربُ ظهرَه ... وما ذنبهُ أَن عافت الماءَ مشربا
وما ذنبه أن عافتِ الماءَ باقرٌ ... وما إن تعافُ الماءَ إلا ليُضربا
وقال أَنس بن مدركة في قتله الشاعر الصعلوك (السُّليك بن السُّلكة) : ... كالثور يُضرَبُ لما عافتِ البقرُ
إنّي وقتلي سليكًا ثم أعقِلَهُ