فهرس الكتاب
أما النصيحة التي اجتهد في إسدائها لها فسيرد نصها في بيت لاحق. الأسماء والصفات المؤنثة هي (عضمرة، شدة والنصيحة) أما الضمائر فالهاء في قوله (فيها) و (لها) . ... سراها الدواهي واستنام الخرائد
والبيت التالي يفسر معنى (عام الإنعاش) المشار إليه آنفًا إذا صار للمرأة وواليها قطيع من الضأن، وأورد الشاعر اسم شاة (أجياد) يبدأ الوالي بدعائها لتحلب ثم يتبع باقي القطيع، تتمثل الأنوثة في هذا البيت في الضأن وصفاتها الخاصة (لهاميم وخناجر) والضمير المؤنث هو (هن) في قوله (إليهن) .
ينطلق الشاعر في البيت التالي من مرحلة الحلب إلى مرحلة الخض التي ستقوم بها المرأة ولذا بدأ البيت بقوله (فجاءت) أي المرأة بوطب متسخ شبهه بالمورد الذي يعافه الناس لقذارته، ومع ذلك فقد كان الوطب يابسًا ظلت تصلحه مثبتة إياه بحركة قوية، ومن المحتمل أن الوالي قد شاركها في هذا العمل لأن الشاعر استخدم لفظ الجمع في (الأكف والسواعد) . الأسماء المؤنثة (الشريعة، الأكف والسواعد)
وفي البيت التالي ذكر أن الوطب احتاج لأن يبل بالمحض وهو الخالص من كل شيء والمقصود هنا اللبن، وشبهه في ذلك بالأجير المغاضب، وفي قوله (يسقي) إشارة إلى أن الوالي ربما قد شاركها في هذا العمل أيضًا.
وعاد في البيت التالي إلى ذكر الوطب الضخم فوصفه بأنه ذو لونين، والمعنى أنه جيء به من جلد شاة ذات لونين وهذه الشاة لم تجز زمانًا، أي وفر صوفها، وتهكم الشاعر من هذا الصنيع إذ مهما عُمِّر فلن يخلد. وجعل الوطب مصنوعًا من جلد شاة وليس كبشًا ليوائم المنحى العام للقصيدة وهو الخطاب الأنثوي. ويظهر توكيد الشاعر لفاعلية المرأة وسيطرتها على الحدث من إيراده للفعل (جاءت) في هذا البيت وفي بيت سابق.