ورد التدرج الاجتماعي في القرآن الكريم تحت اسم الدرجات واختلافها بين الناس، ووضع الناس في درجات مختلفة. قال تعالى: (وهو الذي جعلكم خلائف في الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم((الأنعام: 165) . وقال تعالى: (أهم يقسمون رحمة ربك؟ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضًا سخريًا ورحمة ربك خير مما يجمعون((الزخرف: 32) . وقال تعالى: (والله فضل بعضكم على بعض في الرزق، فما الذين فضلوا برادّي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء، أفبنعمة الله يجحدون((النحل: 71) . وهذه الآيات تدل دلالة صريحة كما يقول المفسرون على أن من سنن الله في الكون تفاوتهم في حياتهم الدنيوية، في معاشهم ورزقهم، فمنهم الأغنياء والفقراء، والعالمون والجاهلون، والأقوياء والضعفاء... وهكذا في مختلف مناحي الحياة. كما قال (: [ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء] . وكان هذا القول حينما شكا الفقراء لرسول الله ( سبق الأغنياء بالخيرات والصدقات والحج والجهاد عنهم. كما بعث الفقراء أنس بن مالك إلى رسول الله (: فقال إني رسول الفقراء إليك، فقال: مرحبًا بك وبمن جئت من عندهم، قوم أحبهم. قال: قالوا يا رسول الله: إن الأغنياء ذهبوا بالخير يحجون ولا نقدر عليه، ويعتمرون ولا نقدر عليه، وإذا مرضوا بعثوا بفضل أموالهم ذخيرة لهم، فقال النبي (: بلغ عني الفقراء أن لمن صبر واحتسب منكم ثلاث خصال ليست للأغنياء(38) . ومن مثل هذه الأحاديث نجد المفاضلة بين الناس في رزقهم، وفي أجرهم، فالصبر والاحتساب على الفقر، يعادل الأجر الذي يحصل عليه الأغنياء في إنفاقهم في وجه الخير.