كما ينظر علماء الشريعة إلى أن التفاوت بين الناس هو سنة من سنن الله في الكون، وحكمة من الله عز وجل للناس، ليبتليهم فيما آتاهم من جاه أو غنى أو علم، ويختبر صبر من حرموا منه. كما أن رؤية الإسلام للحياة في أنها حياة عمل واستخلاف قسم الله عز وجل الأرزاق والمعايش بين الناس، فهناك إيمان عميق لدى المسلمين ـ أو هكذا ينبغي ـ بأن كل إنسان خلق لما كتب له، ولله عز وجل حكمته، التي نقف نحن البشر عاجزين عن استيعابها أو تحليلها، فمعنى الاختلاف والدرجات لا يعني وجود فروق بين المؤمنين في إيمانهم، فالمؤمنون سواسية في عباداتهم وممارسة شعائرهم الدينية، وإن التفاوت له إيجابياته، فالمؤمن القوي بالعلم والمال والجاه، خير عند الله عز وجل من غيره.
ـ بعض الجذور الاجتماعية في التراث العربي والإسلامي: