فهرس الكتاب

الصفحة 20651 من 23694

من خلال استعراض التاريخ الاجتماعي للمجتمعات العربية، نجد الكثير من المواقف والصور التي تؤكد قدم التدرج الاجتماعي عند العرب، وفي مثل هذه الدراسة قد لا نستطيع أن نحصرها، ولكن قد يكون فيما استطعنا الإلمام به من تلك المواقف، ما يؤكد القبول الاجتماعي لهذه الظاهرة، واعتبارها جزءًا رئيسًا من الحياة الاجتماعية، قد لا يقوم التفاعل الاجتماعي إلا بها، سواء ما أقره الإسلام كدين، أو ما ارتبط بالعرب كأمة لها خصوصيتها، رغم تعارضها مع دينهم، إلا أنهم لم يستطيعوا التخلي عنها. فالمتتبع لكتب التاريخ يجد الكثير من الألفاظ والمصطلحات الدارجة في حياة المجتمعات العربية والإسلامية، التي تدل على شيء من المفاضلة بين الناس، ومن تلك الألفاظ والمصطلحات، أن يقال. أجلهم بيتًا، أكثرهم فضلًا، أجزلهم رأيًا، علية القوم، عامة القوم، خاصة القوم، الوجهاء، الأحرار، الملأ، الأشراف، ذوو الرأي، رعاع الناس، غوغاء الناس، وغيرها. كما حفلت كتابات المؤرخين والمفكرين في التراث العربي والإسلامي، بالعديد من المعايير لفئات التدرج الاجتماعي، التي أكدت انقسام المجتمع العربي عبر عصوره المختلفة، إلى فئات اجتماعية متمايزة، في ضوء عدة معايير اختلفت تراتيبها من عصر إلى آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت