فهرس الكتاب

الصفحة 20654 من 23694

كما كان استمرار بعض الصحابة في حياتهم على مراعاة بعض معايير التدرج الاجتماعي والتفاوت والتمايز، دليلًا على شيوع ذلك عندهم، فقد سمع الرسول ( أبا ذر الغفاري(وهو عربي من بني غفار) يحتد على بلال (( ) (وهو مولى حبشي) وهو يحاوره ويقول له: يا بن السوداء، فغضب عليه السلام غضبًا شديدًا، ونهر أبا ذر، وقال: [طف الصاع طف الصاع] أي أنكم تتساوون كما تتساوى الصيعان وهي مملوءة. وكذلك القصة المشهورة لابن عمرو بن العاص، حينما صفع مصريًا وقال له: أنا ابن الأكرمين، فعندما شكا المصري لعمر بن الخطاب (( ) غضب وأحضر عمرو بن العاص وابنه، وقال القول المشهور: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا.

كما اختلف الخلفاء الراشدون في وضع العطايا من بيت مال المسلمين للصحابة، حيث نجد أن أبا بكر (( ) ، أخذ بالنسب المتصل برسول الله ( وكذلك علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، بينما عمر بن الخطاب (( ) أخذ بمعيار السابقة بالإسلام، ولم يفضل عمر أحدًا على من شهد بدرًا إلا زوجات النبي (، واستثنى عائشة رضي الله عنها فصرف لها أكثر من غيرها، كما استثنى أسامة بن زيد (( ) لحب رسول الله ( له، وكذلك الصحابي عمر بن أبي سلمة المخزومي، لأنه ابن أم سلمة زوج النبي (، وكان توزيع العطايا في ضوء هذا المعيار كما يلي:

ـ من شهد بدرًا خمسة آلاف درهم.

ـ من هاجر قبل فتح مكة ثلاثة آلاف درهم.

ـ من أسلم بعد الفتح ألفا درهم.

ـ زوجات النبي ( عشرة آلاف درهم.

ـ عائشة رضي الله عنها اثنا عشر ألف درهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت