2.النخب الفلسفية.
3.النخب الدينية.
3ـ الفئة الثالثة هم العامة (55) .
كما ذكر (ابن خلدون) الذي عاش في القرن الرابع عشر، بعض المتغيرات المؤثرة في ترتيب أفراد المجتمع وهما الجاه، والمال: (( ثم إن الجاه متوزع بين الناس ومترتب بينهم طبقة بعد طبقة ينتهي في العلوم إلى الملوك الذين ليس فوقهم يد عالية، وفي السفل إلى من لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا بين أبناء جنسه، وبين ذلك طبقات متعددة، حكمة الله في خلقه بما ينتظم معاشهم وتتيسر مصالحهم ويتم بقاؤهم، لأن النوع الإنساني ـ لما كان ـ لا يتم وجوده وبقاؤه إلا بتعاون أبنائه على مصالحه، فقد تبين أن الجاه هو القدرة الحاملة للبشر على التصرف فيمن تحت أيديهم من أبناء جنسهم، بالإذن والمنع والتسلط بالقهر والغلبة، ثم إن كل طبقة من طباق أهل العمران، من مدينة أو إقليم لها قدرة على دونها من الطباق، وكل واحد من الطبقة السفلى يستمد من هذا الجاه من أهل الطبقة التي فوقه، ويزداد كسبه تصرفًا فيمن تحت يده على قدر ما يستفيد منه. والجاه على ذلك داخل على الناس في جميع أبواب المعاش، ويتسع ويضيق بحسب الطبقة والطور الذي فيه صاحبه، فإن كان متسعًا كان الكسب الناشئ عنه كذلك، وإن كان ضيقًا وقليلًا فمثله، وفاقد الجاه وإن كان له مال فلا يكون يساره إلا بمقدار عمله أو ماله وعلى نسبة سعيه ذاهبًا وآيبًا في تنميته كأكثر التجار، وأهل الفلاحة في الغالب، وأهل الصنائع كذلك، إذا فقدوا الجاه واقتصروا على فوائد صنائعهم، فإنهم يصيرون إلى الفقر والخصاصة في الأكثر(56) .