فهرس الكتاب

الصفحة 20695 من 23694

وقد مهد ابن ظافر الأزدي لكتابه بمقدمة أوضح فيها منهجه في التصنيف، وأبان عن تفرده فيه، مفتخرًا بأن عمله لم يسبقه إليه أحد، ولم يرقمه في الطرس بنان. والكتاب مقسم إلى خمسة أبواب:

1 ـ في بدائع بدائه الأجوبة.

2 ـ في بدائع بدائه الإجازة.

3 ـ في بدائع بدائه التمليط.

4 ـ في بدائع بدائه الاجتماع على العمل في مقصود واحد.

5 ـ في بقية بدائع البدائه.

واستهل عمله بفصلين حول اشتقاق البديهة والارتجال، والفرق بينهما، ثم ختمه بمثل ما بدأ به. يقدم لنا ابن ظافر الأزدي في هذا الكتاب بعض الشواهد الشعرية حول النواعير، وهي شواهد قيلت على سبيل البديهة والارتجال، للتدليل على مقدرة أصحابها في فن الصنعة الشعرية، ولاختبار قرائحهم في إصابة المعنى بسرعة، أي بديهة لا رويّة فيها، انسجامًا مع منهج المؤلف في كتابه. ولا تخلو هذه الشواهد من فوائد، وبراعة في الوصف، وبداعة في التشبيه وكلما أغرب الشاعر في وصفه كان أبلغ في بيانه، وأقرب إلى الدقة في إحسانه.

ومن فوائد هذه الشواهد أنها ترصد لنا بعض التسميات للنواعير التي وردت على ألسن الشعراء، فمنهم من يطلق عليها اسم [النواعير] مثل أبي محمد النامي في وصف ناعورتي بشيناء إحدى قرى بغداد. ومنهم من يطلق عليها اسم [الساقية] أو [الدولاب] مثل القاضي الأعز علي بن المؤيد الغساني في مساجلته مع ابن ظافر الأزدي صاحب الكتاب. وهذه التسميات ما تزال تتردد على ألسنة الشعراء حتى يومنا هذا، ولكن تسمية [النواعير] هي أكثر شيوعًا واستعمالًا بسبب خصوصية هذه اللفظة، وعدم تعدد معناها. فالساقية مثلًا يمكن أن يكون لها أكثر من دلالة، وكذلك الدولاب، في حين لا تعني الناعورة أكثر من المعنى المقصود الدال على شيء بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت