فهرس الكتاب

الصفحة 20989 من 23694

وأشار سيبويه إلى الجزم بها ضرورة تشبيهًا بـ (إنْ) ، وقال وهو في الكلام خطأ، أما المبرد فقد منع أن يُجازى بها لأنها مؤقتة وحروف الجزاء مبهمة، ومنع ابن مالك هذا في النثر لعدم وروده، أما جزمها فلأنها تُحمل على (متى) وتُهمل (متى) حملًا على (إذا) ( [24] ) .

4 ـ إذا ما:

ذكرها ابن يعيش، وعلَّق فقال: لم يذكرها سيبويه في الحروف، والقياس أن تكون حرفًا كـ (إذ ما) ونقل صاحب الخزانة عن بعضهم أنهم جازوا بها، فيجزم الشرط والجزاء كقول الشاعر:

وكان إذا ما يَسْلُلِ السَّيْفَ يضربِ ( [25] )

وأضاف أن الرواية (متى) ما، فعندئذٍ لا شاهد فيها.

5 ـ أمّا:

فيها معنى الجزاء عند سيبويه، وبمعنى"مهما"عند صاحب الرصف لكنها لا تعمل عملها، ويكون فيها معنى التفصيل زائدًا لذلك، ولا يلزم تكرارها ( [26] ) ، لأنها بمعنى"مهما يكن من شيء"فهي قائمة مقام أداة الشرط وفعل الشرط ولذلك تُجاب بالفاء ( [27] ) ، ويفصل بينهما واحد من ستة أمور، المبتدأ، الخبر، جملة الشرط، اسم منصوب لفظًا أو محلًا بالجواب، اسم معمول لمحذوف يفسره ما بعد الفاء، ظرف معمول (أما) ( [28] ) ، وقد تليها (إن) فيغني جواب (أمَّا) عن جوابها ( [29] ) ، وهي بهذا أحقّ، من وجهين:

ـ أحدهما: أن جوابها إذا انفردت لا يُحذف أصلًا، وجواب غيرها إذا انفرد بحذف كثيرًا لدليل، وحذف ما عُهِدَ حذْفه أولى من حذف ما لم يُعهد حذفه.

ـ الثاني: أن (أمَّا) قد التزم معها حذف فعل الشرط، فقامت هي مقامه، فلو حذف جوابها لكان ذلك إجحافًا، و (إن) ليست كذلك.

6 ـ إن ( [30] ) :

هي أم باب الجزاء، قال سيبويه"زعم الخليل أنّ (إنْ) هي أم حروف الجزاء فسألته: لمَ قلتَ ذلك؟ قال: من قِبَل أني أرى حروف الجزاء قد يتصرفن فيكنّ استفهامًا ومنها ما يفارقه (ما) فلا يكون فيه الجزاء، وهذه على حال واحدة أبدًا لا تفارق المجازاة ( [31] ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت