فهرس الكتاب

الصفحة 20990 من 23694

ولأنها أم الباب تميزت من غيرها، فجاز تقديم الاسم كقولك: إنْ زيدًا تره تضرب، لأنّ الأصل أن يليها الفعل، ولا يرتفع الاسم بعدها إلا بفعل ( [32] ) لأنها من الحروف التي يُبني عليها الفعل، وعند الكوفيين يرتفع بما عاد إليه الفعل من غير تقدير فعل، أما البصريون فيرفعون الاسم بفعل مقدّر لأن حرف الشرط يقتضي الفعل، ويختص به دون غيره، ولهذا كان عاملًا فيه ( [33] ) .

ومن ميزاتها أيضًا جواز حذف فعل الشرط وجوابه في الشعر خاصةً، قال الشاعر:

قالتْ بناتُ العمِّ يا سلمى وإن

وإذا لحقتها (ما) فهي زائدة لتوكيد الشرط ( [35] ) ، وقد تقترن بها (لا) النافية فيظنّ من لا معرفة له أنها (إلاّ) الاستئنافية ( [36] ) . ... فإذا هَلكْتُ فعند ذلك فاجْزَعي

وإنْ حرف للشرط يجزم فعلين مضارعين، وهذا هو الأصل في أدوات الشرط وهو الكثير ( [37] ) ، وحقّ الفعل الذي يكون بعد الاسم الذي يلي (إن) وما تضمن معناها من الأسماء أن يكون ماضيًا سواء كان ذلك الاسم مرفوعًا أو منصوبًا، وإنما ضعف مجيء المضارع لحصول الفصل بين الجازم مع صفته، وبين معموله فإذا كان الاسم مرفوعًا فهو عند الجمهور مرفوع لامتناع"إنْ زيد لقيته"، إلا ما حكى الكوفيّون في الشاذ:

لا تجزَعي إنْ مُنْفِسٌ أَهْلَكْتُه

وهو أيضًا عندهم ليس مبتدأ، بل هو مرفوع بفعل مقدر، أي: إن هَلَك مُنْفِسٌ أو أُهْلِكَ ( [38] ) ... كلا مركبَيْها تحت رجليكِ شاجر

وعدّها الكوفيون بمعنى (إذ) أما البصريون فلا، واحتجاجهم أنّ الأصل في (إن) أن تكون شرطًا والأصل في (إذ) أن تكون ظرفًا، والأصل في كل حرف أن يكون دالًا على ما وُضع له في الأصل، وشذّ إهمالها حملًا على (لو) ( [39] ) .

7ـ أنّى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت