عدّها سيبويه من أدوات الشرط، وقال في موضعٍ آخر: وتكون بمعنى كيف وأين ( [40] ) ، أمّا ابن مالك فقال: ليست ظرفًا لأنه لا زمان ولا مكان ولكن تشبه الظرف لأنّها بمعنى على أي حال، وقد تأتي بمعنى (متى) و (أين) وتكون استفهامًا وشرطًا، وإذا كانت شرطًا جزمت ( [41] ) ، وعلّق صاحب الخزانة على قول الشاعر:
فأصبحت أنى تأتها تلتبسْ بها
فقال: على أنَّ (أنّى) فيه شرطية مجرورة بـ (من) مضمرةً أي من أنّى تأتها، ونقل عن الأعلم أن الشاهد فيه جزم تأتها بـ (أنّى) لأنَّ معناها (أين ومتى) وكلاهما للجزاء، وكان قد استشهد بقول الشاعر: ... من أي عشرون لها من أنّى
لأجعلنْ لابنة عثم فنّا
على أنّ (أنّى) تُجرّ بـ (من) ظاهرة ( [42] ) . ... نصرفُ العيس نحوَها للتلاقي ( [46] )
8 ـ أيّ:
ذكرها سيبويه ( [43] ) في ثلاثة مواضع، عندما تكلم على (إن) وعدّها من أدوات الشرط، وقال: وترفع الجواب حين يذهب الجزم من الأول في اللفظ، نحو قولهم: أيّهم يأتِكَ تضربْ، ثم قال: فإن قلت: أيُّهم جاءك فاضرب، رفعت لأنه جعل جاءك في موضع الخبر، وذلك لأنّ قوله فاضرب في موضع الجواب، وأيّ من حروف المجازاة.
9 ـ أيّان:
قال سيبويه"للسؤال عن الزمان بمعنى (متى) ( [44] ) فلم يذكرها من حروف المجازاة."
10 ـ أين:
ذكرها سيبويه ( [45] ) في خلال حديثه عن (مهما) وشبهها بـ متى (ما) و (إن ما) و (أين ما) مستشهدًا بقوله تعالى: ]أينما تكونوا يدرككم الموت ( [النساء: 78] ، فكأنه اشترط لعملها دخول(ما) عليها، وأمّا المبرد فقال لا تكون إلا للمكان، واستشهد بقوله تعالى"أينما"وقول الشاعر:
أين تضربْ بنا العُداة تجدْنا
وجاز دخولها على الاسم كقول الشاعر: ... أينما الرّيحُ تميّلها تَمِلْ ( [47] )
صعدةٌ نابتةٌ في حائرٍ
11 ـ حيثما ( [48] ) : ... فكيف يرى طول السلامة يفعل