فهرس الكتاب
6 ـ يضمر الفعل بعد حرف الشرط كقولهم:"الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشرٌّ"، وإن شئت أظهرت الفعل قلت: إن كان خيرًا فخير، وإن كان شرًا فشرّ، والرفع أكثر وأحسن في الآخر، لأنك إذا أدخلت الفاء في جواب الجزاء استأنفت ما بعدها وحسن أن تقع بعدها الأسماء، وإن أضمرت فأنت تضمر الناصب أحسنُ، فكلما كثر الإضمار كان أضعف ( [34] ) .
ثانيًا: آ ـ ترتيب أسلوب الشرط:
يتألف أسلوب الشرط من الأداة ففعل الشرط فجوابه، ولأداة الشرط صدر الكلام، فإن تقدّم عليها شبيه بالجواب معنى فهو دليل عليه وليس إياه ( [35] ) ، وحروف الجزاء لا يعمل فيها ما قبلها، نحو:"آتيك إن أتيتني"و"أزورك إن زرتني"ولا يجوز هذا إلا في الشعر نحو"إن تأتني آتيك"،"وأنت ظالم إن تأتني"لأنها قد جزمت، ولأن الجزاء في موضعه فلا يجوز في قول البصريين في الكلام إلا أن تقع الجواب فعلًا مضارعًا مجزومًا، أو فاء إلاّ في الشعر ( [36] ) .
وأجاز الكوفيون تقديم المفعول بالجزاء على حرف الشرط، ولم يجوزه البصريون، لأن الشرط بمنزلة الاستفهام، والاستفهام له صدر الكلام ( [37] ) .
وإذا تقدم الاسم المرفوع في جواب الشرط فإنه لا يجوز فيه الجزم ويجب فيه الرفع عند الكوفيين، أما البصريون فأجازوا تقديم المرفوع والمنصوب في جواب الشرط ( [38] ) ، ويحسن في الكلام: إن أتيتني لأقومنّ وإن لم تأتيني لأغْضبنّ، ويذهب سيبويه إلى أنه على التقديم والتأخير كأنه قال: لأغْضبنّ إن لم تأتني، ولأقومن إن أتيتني.
ولا يتقدم الاسمُ الفعلَ على الإضمار مع غير (إن) من أدوات الشرط إلى في الضرورة كقوله:
فمن نحن نُؤمنْه يبتْ وهو آمن
وقد جاز اعتراض القسم والدعاء والنداء والاسمية والاعتراضية بين الشرط والجزاء ( [39] ) . ... رجليّ من هاتا فقولا لا لعا
ب ـ فعل الشرط: