فهرس الكتاب
وانتقل التراث السياسي والاجتماعي إلى ابن الأزرق، ولم يكتم شيئًا ـ كما قلنا ـ وباح وأضاف إلى ابن خلدون، كما أضاف ابن خلدون إلى سابقيه، وكان لا بد للتراث الأزرقي أنه يعيش من بعده. ولم يكتم شيئًا ـ كما قلنا ـ وباح وأضاف إلى ابن خلدون، كما أضاف ابن خلدون إلى سابقيه، وكان لا بد للتراث الأزرقي أن يعيش من بعده. ولم تنقطع حلقات السلسلة قطّ.
وقد كشف لنا العلامة المغربي الأستاذ محمد منوني في كتابه القيم"مظاهر يقظة المغرب الحديث" [1] ونتيجة استقراء علمي لمؤلفات التراث امتداد علم السياسة أو علم الاجتماع السياسي في العالم بعد ابن الأزرق، والذين تأثروا بابن الأزرق ومؤلفاته مثل الغالي محمد الحسني الإدريسي العمراني اللجائي نزيل فاس والمتوفى عام 1289ه/1871م في كتابه"مقمع الكفر بالسنان والحسام، في بيان إيجاب الاستعداد وحرب النظام"، وكذلك محمد بن محمد العلاف السفياني الأمغيطي العبدلاوي المتوفى عام 1312ه/1894م في كتابه"تاج الملك المبتكر ومداده من خراج وعسكر".
3 ـ أما الكتاب الثالث لابن الأزرق فهو كتابه الهام والذي نحن بصدد العرض والتحليل له وهو كتاب"روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام". وقد حققته الباحثة المغربية سعيدة العلمي، ونشر بكلية الدعوة الإسلامية بطرابلس عام 1999م عن مخطوطة قديمة ناقصة، وأربع مخطوطات أخرى أحدث. وقد لاحظنا أن العنوان الخارجي للكتاب المحقّق كان"روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام"ولكن وجدنا العنوان الداخلي"روضة الإعلام"بالكسر، على الرغم من أن المحققة ترجح القراءة الثانية على الأولى، وهو الأقرب إلى الصواب. وكان يمكنها أن تجنب القارئ تلك الحيرة التي يمكن أن يقع فيها.
(1) مظاهر يقظة المغرب، الحديث محمد المنوني، ج1 ص263، 265.