فهرس الكتاب
وقد جعل ابن الأزرق أول هذه العلوم: علم العربية، وثانيها،: علم الاشتقاق، وثالثها: علم التصريف، ورابعها: علم النحو، وخامسها: علم المعاني، وسادسها: علم البيان، وسابعها: علم البديع، وثامنها: علم القراءات، وتاسعها: علم أسباب النزول، وعاشرها: علم الأخبار والآثار، وحادي عشرها: علم السنن، وثاني عشرها: علم أصول الفقه، وثالث عشرها: علم الفقه، ورابع عشرها: علم الكلام، وخامس عشرها: علم الموهبة" [1] ."
وانطلاقًا من هذا التصور حَبك ابن الأزرق موضوعه، فجاء روضة مشتملة على أنواع شتى من العلوم، ولكل علم آلته الموصلة إلى فهمه، وآلة العربية: علم النحو، ولذلك اهتم بتقريب مدلوله، وبيان فضل علمه، بل اعتبر تعلمه وتعليمه واجبين؛ لأن العربية هي المرقاة لفهم الكتاب والسنة، فبها يقوّم زيغ الكلام أحسن تقويم، ويعصم صاحبها من آفة الفهم السقيم، ومن ثم فهي تستحق رتبة البداية والتقديم"على حد تعبير ابن الأزرق".
ولم يكتف ابن الأزرق بذلك، بل عرض لوجهة نظر الشرع فيه، وحكم استنباطه، متبعًا آثار السلف في ظهور الحاجة إلى تعلمه، وقدم لذلك من الأدلة النقلية والعقلية ما لا يحصى، ويبقى لابن الأزرق فضل تفصيل موضوعه، وتقريب مضمونه، بما قدمه في ديباجة الكتاب. ومن هنا نجد الباحثة المحققة تشير على القارئ أن يحصن نفسه بهذه الديباجة التي صدرها ابن الأزرق لمؤلفه، وإلاّ حاد عن فهم ما وضع له الكتاب أساسًا لكثرة اشتباه أجزائه، ولما اشتمل عليه من عناوين عامة، وأخرى فرعية، ولما فيه من حكايات وروايات، ومسائل متنوعة وأحكام مختلفة.
محتوى الكتاب ومنهجه:
(1) السابق الصفحة نفسها.