فهرس الكتاب

الصفحة 21204 من 23694

ويكفي للتدليل على صحة غزارة المادة العلمية التي يستند إليها ابن الأزرق في كتابه، أن ندرك أن شواهدها الشرعية مثلًا تفوق 400 شاهد، موزعة حسب الأغراض والفصول، والأبواب، إذ قد يصل عدد أبيات الشاهد الواحد إلى أكثر من مائة بيت. هذا فضلًا عن آلاف الآيات القرآنية وآلاف الأحاديث النبوية المستمدة من كل كتب الحديث المشهورة وغير المشهورة، وعديد من المؤلفات في علم التفسير ومئات من المؤلفات في كل العلوم التي يستشهد بها وعليها من فقه وأصول فقه وعلم كلام وفلسفة فضلًا عن علوم اللغة، وهذا ما استدعى من المحققة أن تقوم بعمل فهارس كاملة للمؤلفين، وللموضوعات، وللأحاديث، والآيات، وأسماء الكتب والمصنفات، ـ وهذا من حسنات التحقيق ومميزاته ـ فضلًا عن فهارس للأماكن والمدن، والكنُى والألقاب، والأشعار، التي وردت في كتابه"روضة الإعلام".

وعلى الرغم من أن الكتاب يعرض لموضوعات كثيرة متنوعة وغزيرة، إلا أنه يجمعها خيط واحد، هو الدفاع عن اللغة العربية وآلتها. ولكن الناظر في الكتاب لأول وهلة، قد يدهشه ذلك العدد الضخم من المرويات، حتى يخاله كتاب تفسير لكثرة الآيات الواردة فيه، أو كتاب نوادر أخبار وتراجم، لكثرة ما جمع منها، أو كتاب فقه وأصول ومنطق لكثرة ما فصّل وفرّع من الأحكام والمسائل الفقهية والأصولية والمنطقية، لكن المتفحص اللبيب حين يسبر غوره، يجد أن هذه جميعًا جاءت لتخدم الغرض الأساسي، الذي وضع لأجله الكتاب، كما أنها صورة واضحة لثقافة ابن الأزرق، ولطريقة عرضه للمسائل، التي كانت تشغل ذهن مثقف ينتمي إلى القرن التاسع الهجري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت