فهرس الكتاب

الصفحة 21205 من 23694

وقد تميز ابن الأزرق في نقله للنصوص بطريقتين: إحداهما: المحافظة على النص دون اختصاره، إلا أنه قد ينقله على غير ترتيب، فيأخذ من النص ما يتطلبه الشاهد ملتقطًا من مواضع [1] ، وعند نهاية النص المنقول يشير إلى ذلك بلفظ"انتهى"أو"قلت"أو"قال"أو بذكر"عنوان"أو"بالرواية عن علم من الأعلام"إذ يشعرك ببداية نص آخر أو فكرة أخرى.

ثانيتهما: أنه قد يعمد إلى تلخيص النص المستشهد به بالاقتصار على معناه فقط، فيشير إلى ذلك بقوله:"انتهى وبعضه بالمعنى" [2] أو"انتهى ملتقطًا من مواضع في كلامه" [3] أو"انتهى وتقرير هذا المعنى شهير في كلام الناس فلا نطول بإيراده" [4] . وفي كل هذا ما يوضح أمانة المؤلف في المحافظة على النص المنقول.

ومما يدخل أيضًا في منهجية المؤلف في هذا الكتاب مسألة الإحالات عنده، فهو تارة يحيلك على مواضع من كتابه، وأخرى على تتبع أمكنة أخرى خارج كتابه. من ذلك قوله في ترجيح مداد العلماء على دم الشهداء يوم القيامة:"وسيأتي له ذكر إن شاء الله ـ في خاتمة الكتاب" [5] وقوله في أمر سبقت الإشارة إليه:"مما تقدم في الفضيلة الثالثة أن الإدراك العقلي أشرف من الإدراك الحسي" [6] .

(1) روضة الإعلام: مخطوطة/ 54ظ.

(2) من ذلك مثلًا ما نقله عن"ابن السيد البطليوسي"في كتابه"الاقتضاب"ط1973، فهو يأخذ من ص55 ثم يعود إلى ص51 ثم 59، ثم 55.

(3) السابق 51ظ.

(4) السابق 60ظ.

(5) روضة الإعلام مخطوطة أ 43و. وانظر مقدمة التحقيق ص53، 54.

(6) السابق 32 و، وهو يشير إلى ما تقدم في 29 و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت