فهرس الكتاب

الصفحة 21212 من 23694

ثم يورد من بعدُ أقوالًا كثيرة للعلماء مثل أقوال الغزالي في"ميزان العمل"وابن العربي في"رحلته الصغرى" [1] ، وابن قتيبة في"مشكل القرآن"، وابن خِلِّكان في"الوفيات"، والأصبهاني في"حسن المحاضرة"ما يدل على غزارة إطلاعه وسعة علمه وإحاطته بالمسألة التي يعالجها، من كل جوانبها، ويستقصي فيها جهده العلمي المشكور.

ولا ينسى ابن الأزرق أن يؤيد كلامه في فضائل علوم اللغة وخاصية النحو بالمنقول أحيانًا وبالمعقول من تراث الأمة أحيانًا أخرى، وبالمنقول والمعقول في كثير من الأحايين، وذلك لأن عربية الشريعة التي كلف العباد بها اعتقادًا وعملًا، لما كانت لا تفهم إلا به، ولا تحصل في أول الأمر إلا من طريقه، كان ظهور منفعته أوضح من شمس الظهيرة، ولذلك قال مالك بن أنس"لو صرت من الفهم في غاية، ومن العلم في نهاية، فإن ذلك يرجع إلى أصلين: كتاب الله عز وجل، وسنة نبيه (، ولا سبيل إليهما، ولا رسوخ فيهما، إلا بمعرفة اللسن العربي، فيه أنزل الله كتابه، ونهج لعباده أحكامه، فهو أصل الدين وفرع الشريعة، فمن الحق الواجب المهم، اللازم للمؤمن، أن يقدم في تعلمه اللسان العربي، فلو أن الرجل يكون عالمًا بسائر العلوم جاهلًا به، لكان كالساري وليس له ضياء" [2] .

(1) قانون التأويل في علوم التنزيل، ابن العربي، مخطوطة بالخزانة العامة بالرباط رقم ك/ 251.

(2) روضة الإعلام 76و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت