فهرس الكتاب

الصفحة 21262 من 23694

فالحداثة ليست قضية مستحدثة في تاريخ الفكر الإنساني، لأن الحداثة"رؤية واعية لإقامة دائمة التجدد بين الطرف الإنساني، وبين الجوهري الموروث... إنها صلة استكشاف أبدية في أغوار أبرز الحقائق، الإنسانية [1] "، يؤكد النقاد والدارسون أن الحداثة بمفهومها المعرفي ليست حكرًا على مجموعة ما في حقبة زمنية ما، ولو كان ما يعتقده البعض صحيحًا لانتفى وجود عدالة ترعى الفكر الإنساني. وبذلك ألغى ابن قتيبة فكرة تقديس القديم لقدمه، ودعا إلى النظر في النص الأدبي بكونه نصًّا أدبيًا من دون ربطه بقائله، فاختزل رأيه بقوله:"ولا نظرت إلى المتقدم منهم بعين الجلالة لتقدمه، وإلى المتأخر منهم بعين الاحتقار لتأخره."

فإني رأيت من علمائنا من يستجيد الشعر السخيف لتقدم قائله، ويصفه في متخيره، ويرذل الشعر الرصين، ولا عيب له عنده إلا أنه قيل في زمانه أو أنه رأى قائله [2] "."

(1) تشريح النص: عبد الله محمد الغذّامي، ص 18.

(2) الشعر والشعراء: ابن قتيبة، ج2، ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت