فهرس الكتاب
إذا ما دَعَتْ شِيْبًا بجَنبي عُنَيْزةٍ ... مَشَافرُها في ماءِ مُزْنٍ وبَاقِل [1] ِ)
فصار قول الراعي إذا ما دعت شيبًا، وقول ذي الرمة تداعين باسم الشيب يرجعان إلى معنى واحد. ومن هذا الباب قول لبيد:
إلى الحَوْل ثُمَّ اسمُ السَّلامِ عليكما ... ومَنْ يبكِ حَوْلًا كامَلًا فقدِ اعْتَْذرْ [2]
تقديره: إلى الحول، ثم مُسَمَّى السلامِ عليكما، أي ثم الشيء المسمَّى سَلامًا عليكما. فصارت الفائدة من قوله: ثم (( اسمُ السَّلام عليكما ) )مثلَ الفائدة من قول جرير:
يا أُختَ ناجيةَ السَّلامُ عليكمُ ... قبلَ الرّحيل وقبل لَوْم العُذَّلِ [3]
[4/أ] ... فالاسم في هذه المواضع هو المسمَّى بعينه، وهما مترادفان على معنى واحد، كما كان الاسم والتسمية في الباب الأوَّل.
(1) البيت في ديوان الراعي، ق57، ب15، ص208، وروايته: (( إذا ما دعتْ.... ) )وانظر تخريجه ثمة. وهو في كتاب الشعر: 34، وشرح المفصل 3: 14 من غير نسبة. والشِّيب: حكاية صوت جذب الإبل الماء.
(2) ديوان لبيد، ق28، ب7، ص214، وتأويل مشكل القرآن: 198، ومجاز القرآن 1: 16، والخصائص 3: 29، والمفصَّل 48، ومعاني القرآن 1: 448، والمنصف 3: 135، وتفسير القرطبي: 20: 13، صدره فقط، وشرح المفصل 3: 13، وبدائع الفوائد 1: 20، وشرح الأشموني 2: 243، وهمع الهوامع 2: 49، 185.
(3) البيت السادس من قصيدة لجرير في ديوانه: 939 وروايته: (( يا أم... قبل الرواح.... ) ).