فهرس الكتاب

الصفحة 21478 من 23694

فكأنه أراد تقليل ذلك وإنكاره. فقلت له: قد قال الله ـ تبارك وتعالىـ: (ومزَّقناهمْ كلَّ ممزَّق(، فسكتْ، وإنَّما أُوتيَ الأصمعيُّ من ضعفه في صناعة النحو، فقال على قياس ما ذكرناه: سَمَّيْتُهُ [1] ، كما تقول: سوَّيْتُ الشيء أسوِّيه تَسْويةً ومسوَّى. وتقول: أعجبني مُسَمَّى ابنِك عَمْرًا، كما تقول: أعجبني ابنك محمَّدًا، فيكون الاسم والمسمَّى والتَّسميةُ في هذا الباب ثلاثة أسماء مترادفة على معنى واحد. ومن هذا الباب قول الشاعر:

فلو كان في ليلى شدًا من خُصُومةٍ ... للوَّيْتُ أَعْناقَ الخصومِ الملاويا [2]

يريد بالملاوي جمع (( مَلْوىً ) )، وهو مصدرٌ بمعنى التَّلوية، كقوله: المسمَّى بمعنى التسوية، وبالله التوفيق.

الباب الرابع

(في تبيين كيف يكون الشيء الواحد مسمَّى من جهة وتسميةً من جهة أخرى)

(1) ـ تفرد ثعلب بحكاية: (( سمَّوته ) ). اللسان (سمو) .

(2) ـ تهذيب اللغة13: 47، واللسان (سدا) بلا نسبة ونسبه ابن برِّي إلى مجنون ليلى وليس في ديوانه، وهو في ديوان قيس بن الملوَّح: 313، والتاج (شدا) صدره فقط. وينشد البيت برواية: (( الشدا ) )و (( الشذا ) ). قال ابن منظور: (( وأكثر الناس على أنه بالدال ) )ـ الشدا: الحدّ، الشدا: بقية الشيء، أو الشيء القليل. اللسان (شدا) . وقال الزبيدي: (( والشَّدا: ... حدّ كل شيء، لغة بالذال المعجمة أيضًا ) ). التاج (شدو) 38 /357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت