فهرس الكتاب
إن المتأمل في مختلف التفاسير بالمأثور، يجد أن تفسير ابن جرير الطبري يأتي على رأس التفاسير التي تحوي في أغلبها على مميزات وخصائص هذا النوع من التفسير، إذ أنه من المعروف لدينا أن التفسير بالمأثور سواء أكان متواترًا أم غير متواتر"يشمل المنقول عن الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم، والمنقول عن النبي (( ) والمنقول عن الصحابة رضوان الله عليهم، والمنقول عن التابعين رحمهم الله، وعلى هذه الأنواع الأربعة يدور التفسير بالمأثور" [1] . وهذا أحسبه متوافرًا في تفسير ابن جرير الطبري ثم يلي هذا المفسر المشهور، ابن كثير، وهو الآخر لا يقل تفسيره أهمية عن سابقه، لذلك آثرنا أن نتخذهما نموذجًا للتفسير بالمأثور.
يقول تعالى ذكره: (ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم( [2] .
(1) ـ الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير. د.محمد بن محمد أبو شهبة، مكتبة السنة، القاهرة، الطبعة الرابعة 1408هـ ، ص 43 ـ 44.
(2) ـ سورة البقرة، الآية: 127.