فهرس الكتاب

الصفحة 21517 من 23694

يذهب الطبري إلى أن لفظ الأمة الوارد في هذه الآية يعني الجماعة المتفقة على دين واحد، هذا مع أنه يقبل تفسير لفظ الأمة في آيات أخر بمعنى الجماعة على وجه الإطلاق، سواء أكانوا من الناس أم للصنف من الناس، وفي ذلك يقول:"وأصل الأمة الجماعة تجتمع علىدين واحد، ثم يكتفى بالخبر عن الأمة من الخبر عن الدين لدلالتها عليه" [1] .

(1) ـ جامع البيان في تأويل القرآن. أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، تحقيق: محمود شاكر، ومراجعة: أحمد محمد شاكر. دار المعارف بمصر، القاهرة، الطبعة الثانية. 1374هـ، ج4، ص: 276؛ وفي المعنى نفسه نلفى صاحب تفسير التحرير والتنوير يذهب إلى أن الأمة هي اسم مشترك يطلق على معان كثيرة، والمراد منها هنا الجماعة العظيمة التي يجمعها جامع له بال من نسب أو دين أو زمان. ويقال أمة محمد مثلًا لأنهم اجتمعوا على الإيمان بنبوة محمد (، وهي بزنة فعله وهذه الزنة تدل على المفعول مثل لفظة وضحكة وقدوة. فالأمة بمعنى مأمومة اشتقت من الأم بفتح الهمزة، وهو القصد، لأن الأمة تقصدها الفرق العديدة التي تجمعها جامعة الأمة كلها؛ ينظر: تفسير التحرير والتنوير. محمد الطاهر بن عاشور. الدار التونسية للنشر(تونس) ، المؤسسة الوطنية للكتاب (الجزائر) . تونس 1984، ج1، ص: 721.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت