فهرس الكتاب

الصفحة 21519 من 23694

وعن تأويل ابن جرير الطبري لقوله تعالى: (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون( [1] ، فهو يرى في الأمة التي خلت، المقصود بها هو نبي الله إبراهيم وأبناؤه إسماعيل وإسحاق ويعقوب عليهم السلام، وولدهم [2] . ثم يفصل ذلك بقوله:"أن الله تعالى يقول لليهود والنصارى: يا معشر اليهود والنصارى، دعوا ذكر إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والمسلمين من أولادهم بغير ما هم أهله، ولا تنحلوهم كفر اليهودية والنصرانية، فتضيفونها إليهم أمة، فإنهم أمة،.. ثم يستطرد بالحديث، إلى أن يقول: ويعني بالأمة في هذا الوضع: الجماعة والقرن من الناس" [3] . وفي قوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا( [4] ، يقول الطبري:"كذلك خصصناكم ففضلناكم على غيركم من أهل الأديان، بأن جعلكم أمة وسطا... إلى أن يقول: وقد بينا أن الأمة هي القرن من الناس والصنف منهم وغيرهم" [5] .

(1) ـ سورة البقرة، الآية: 133.

(2) ـ ينظر: جامع البيان في تأويل القرآن. الطبري. ج3، ص: 100.

(3) ـ م.س، ج3، ص: 100؛ وعن تأويل الطبري لهذه الآية، أخذ ابن كثير الرأي نفسه؛ ينظر في ذلك: تفسير القرآن العظيم. ابن كثير. ج2، ص: 255.

(4) ـ سورة البقرة، من الآية: 142.

(5) ـ جامع البيان في تأويل القرآن. الطبري. ج3، ص: 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت