فهرس الكتاب

الصفحة 21525 من 23694

أما ما دون هذه الآية، فإن معظم الآيات الأخرى [1] التي تحوي لفظ الأمة، فإن الطبري وابن كثير يؤولانها بالجماعة من الناس مطلقًا من جهة، ومن جهة أخرى نلفيهما يجعلانها مرادفة للفظ (الملة) ، وهنا تكون عندهما ذات مدلول ديني.

ومما سبق ذكره، وبعد تتبع نماذج من تأويلات هذين المفسرين للفظ، وخصوصًا ما ذهب إليه الطبري، فإننا نجد قد تم التركيز على اعتبار لفظ (الأمة) الوارد في معظم تلك الآيات التي قدمناها سابقًا بأنها الجماعة المتفقة على دين واحد، وملة واحدة، وبعبارة أخرى، وحسب هذين المفسرين، فإن تصور (الأمة) عندهما، إنما هو قائم عن علاقة بين الملة والدين من جهة، وبين الجماعة المطلقة من جهة أخرى .

ومن هذه العلاقة نشأ لديهما تصور وسط، هو أن الأمة معناها: الجماعة المجتمعة على دين وملة واحدة.

تصور الأمة عند أهل التفسير بالرأي

(1) ـ وهنا لا داعي لعرض الآيات الدالة على ذلك كلها، ولكن يمكننا الإشارة إليها فقط على سبيل المثال، وهي: الآية: 113 من سورة آل عمران، والآية: 50 من سورة المائدة، والآية: 93 من سورة النحل، والآية 91 من سورة الأنبياء، والآية: 53 من سورة المؤمنون، والآية: 22 من سورة القصص، والآية: 6 من سورة الشورى، والآية: 21 و22 من سورة الزخرف...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت