5-أنور الجنديّ: طُبع مُختصره بمراجعة عليّ الجنديّ تحت عنوان:"المُختار من كتاب مُحاضرات الأدباء ومُحاورات الشُّعراء والبُلغاء"في وزارة الثَّقافة المصريَّة سنة 1960م.
6-محمَّد أحمد درويش: طُبع مُختصره في وزارة الثَّقافة السُّوريَّة 1989م -1990م.
ولم يقتصرِ الأمر على الإفادة من الكتاب وتهذيبه، بل تعدَّاه إلى التَّرجمة؛ إذ ترجمه فلوجل إلى اللُّغات الأوربِّيَّة [1] ، وإلى أن يكون الهديَّة الرَّاقية بين الفضلاء:
ففي عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة أنَّ أمين الدَّولة بن التَّلميذ أهدى كتاب المُحاضرات إلى الوزير ابن صدقة، وكتب معه: [الكامل]
لمَّا تعذَّرَ أن أكونَ مُلازمًا ... لجنابِ مولانا الوزيرِ الصَّاحبِ
ورغبتُ في ذكري بحضرة مجده ... أذكرتُهُ بُمحاضراتِ الرَّاغبِ [2]
ج-مضمون الكتاب ومنهجه: بادئ ذي بَدْء نشير إلى أنَّ الرَّاغب ألَّف كتابه بناءً على رغبة سيِّده الذي لم يذكر لنا اسمه، فقال:"وبعدُ، فإنَّ سيِّدنا.. أحبَّ أن أختار له ممَّا صنَّفتُ من نُكت الأخبار ومن عيون الأشعار ومن غيرهما من الكتب فصولًا في مُحاضرات الأدباء ومُحاورات الشُّعراء والبُلغاء، يجعله صيقل الفهم ومادَّة العلم، ففعلتُ ذلك إيجابًا له" [3] ، مُنشئًا هذه الموسوعة الأدبيَّة الفريدة التي ضمَّنتها"طرفًا من الأبيات الرَّائقة والأخبار الشَّائقة، وأوردتُ (فيها) ما إذا قيس بما في معناه: [البسيط] "
يكونُ منه مكانَ الرُّوح من جَسَدٍ ... والبدرِ من فَلَكٍ والنَّجمِ من قُطُبِ" [4] "
إنَّها باختصار:"ظَرْفٌ مُلئ ظُرْفًا، ووعاءٌ حُشي جِدًّا وسُخفًا، من شاء، وجد منه ناسكًا يعظه ويُبكيه، ومن شاء، صادف منه فاتكًا يُضحكه ويُلهيه: [البسيط] "
(1) -الرَّاغب الأصفهانيّ /87.
(2) -المُحاضرات 1/3.
(3) -المُحاضرات 1 /3.
(4) - المصدر السَّابق 1 /3 -4.