فهرس الكتاب

الصفحة 21553 من 23694

اختطَّ الرَّاغب لنفسه منهجًا ضبط فيه الأركان، واستحكم من خلاله زمام الأمر، وذلك وَفْقَ النَّقاط التَّالية:

1-أقام كتابه على جملة من الحدود، بلغت خمسة وعشرين حدًّا، ويندرج تحت كلّ حدٍّ موضوع قائم بذاته، ونذكر من هذه الحدود وموضوعاتها:

الحدّ الأوّل: في العقل والعلم والجهل وما يتعلَّق بها. الحدّ الثَّاني: في السِّيادة وذويها وأتباعها. الحدّ الثَّالث: في الإنصاف والظُّلم والحِلْم والعفو والعِقاب والعداوة والحسد والتَّواضع والتَّكبُّر. الحدّ الرَّابع: في النُّصرة والأخلاق والمزح والحياء والأمانة والخيانة والرِّفعة والنَّذالة. الحدّ الخامس: في ذكر الأُبُوَّة والبُنُوَّة ومدحهما وذمّهما والأقارب... الحدّ التاسع: في العطاء والاستعطاء. الحدّ العاشر: في الأطمعة والأكَلَة والقِرَى... الحدّ الثّاني عَشَرَ: في الإخوانيَّات... الحدّ الخامس والعشرون: في فنون مُختلفة.

ويمكن القول: إنَّ بعض هذه الحدود لسعتها تشكِّل كتابًا بحاله، كالحدّ الأوّل (العقل والعلم...) [1] ، والثّالث عشر (الغزل ومُتعلِّقاته) [2] ، والرَّابع عشر (الشَّجاعة وما يتعلَّق بها) [3] ... وكأنَّك ـ والحالة هذه ـ أمام كتب ضمَّها كتاب واحد ليس إلاَّ.

2ـ ضمّ إلى كلّ حدّ جملةً من الفصول المُعنونة بعناوين فرعيَّة، تعود في جملتها إلى الحدّ، وليس هذا فحسب، بل إنَّ الفصول نفسها جعل فيها أبوابًا، ولكلّ باب عنوانه الخاصّ به العائد في جملته إلى الفصل. فنحن في الحدّ الواحد أمام سلسلة هرميَّة دقيقة ممنهجة من العنوانات الفرعيَّة الكثيرة التي تنتمي أوّلًا وآخرًا إلى الحدّ، شأنها في هذا شأن أبواب الكتاب وفصوله وما تتفرَّع عنه هذه الفصول أحيانًا، ولكنَّ هذه التَّقسيمات كلَّها تعود في نهاية المطاف إلى عنوان الكتاب.

(1) المصدر السَّابق 1/ 17 ـ 323.

(2) المصدر السَّابق 3/ 71 ـ 252.

(3) المصدر السَّابق 3/ 253 ـ 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت