فهرس الكتاب

الصفحة 21554 من 23694

فالرَّاغب في كتابه وضعنا أمام منهج لا يضلُّ فيه القارئ في الوصول إلى مُبتغاه، بل إنَّه قادر من خلاله على الإمساك بخيوط الموضوع المطروح من أوّله إلى آخره، ولكي يُسهِّل عليه عمليَّة البحث أكثر فأكثر ذكر الحدود والفصول في أوّل الكتاب بعد المُقدِّمة مُفهرسة بشكل دقيق.

وإليك بعدُ المثالَ الذي يُوضِّح خطَّة الرَّاغب في ذكر حدوده وفصولها وما يتفرَّع عن هذه الفصول من أبواب من خلال الحدّ الثَّاني عشر، وقد جعله في الإخوانيَّات، فلقد فرّعه إلى ثلاثة فصول، هي: ممّا جاء في الإخوان وأحوالهم، وممّا جاء في محبَّة المُعاشرين وبغضهم، وممَّا جاء في الزِّيارة. ومن شأن الرَّاغب هنا أن يبدأ فصله في كلّ حدّ بهذه العبارة المعهودة: وممّا جاء في... فإذا ما نظرنا بعدُ في الفصل الأوّل، وجدناه يقوم على 79 بابًا، لكلّ باب عنوانه الخاصّ به العائد إلى الفصل، والفصل يعود إلى الحدّ: حدود الأخوة، التَّرغيب في اقتناء الإخوان، الحثّ على الإكثار منهم، تفضيل الصَّديق على النَّسيب، إجراء الصَّديق مُجرى الشَّقيق، مدح مُصاحبة الأخيار وتجنّب الأشرار، الحثّ على مُصاحبة من يُنتفع به... وهكذا إلى أن نصل إلى الباب 79، وهو أصناف النَّاس وذمّ العوامّ.

وأمَّا الفصل الثَّاني فضمّ 8 أبواب: المحبوب إلى النَّاس، اعتبار مودَّة صاحبك بقلبك، المُدَّعي محبَّة صديقه، النَّهي عن فرط الحبّ والبُغض، قلَّة المُبالاة ببغض من لا يقصد ضرَّك، أسباب محبَّة المحبوب وبُغض المُبغَض ومضرَّتهما ونفعهما، كون المُبغَض مَعيبًا، وصف بغيض، التَّعريض بثقيل أو بغيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت