فهرس الكتاب

الصفحة 21578 من 23694

وأشهر الأرسلانيين في القرن العشرين الأمير شكيب أرسلان، المولود في الشويفات بلبنان أيضًا وإن كان قد سكن دمشق حقبة من الزمان، ففي سنة 1902 تولى قائمقامية الشوف، بدأ حياته الأدبية بنشر (الدرة اليتيمة) لابن المقفع ثم المختار من رسائل أبي إسحق الصابئ، وترك ديوان شعر يسمى (الباكورة) مما نظمه في صباه، وديوان الأمير شكيب مما نظمه بعد الأول، وكتاب (الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية) ، وتعاليق ضافية على ترجمة (حاضر العالم الإسلامي) للوثروب ستودارد، في أربعة أجزاء، والكتاب من أدق ما كتب الأميركان عن حاضر العالم الإسلامي، وكتاب (غزوات العرب في فرنسا وشمالي إيطاليا وسويسرة، وترجم هذا الكتاب إلى اللغة الإسبانية، وكتاب(لماذا تأخر المسلمون؟) و (روض الشقيق) وهو ديوان أخيه الأمير نسيب، و (أناطول فرانس في مباذله) و (ابن خلدون) ، و (مذكراته) وغيرها، وكان يجيد الفرنسية والتركية، فترجم رواية (آخر بني سراج، لشوتبريان) و (شوقي وصداقة أربعين سنة) و (الشعر الجاهلي أمنحول؟ أم صحيح النسبة؟) . وكل هذه الكتب أقرب إلى أدب المقالة والعرض والخواطر والمطالعات منها إلى التأليف الموحد الطويل النَفس، بيد أنها تمتاز بأسلوب صاحبها المرن الرشيق، البادي بمسحةٍ معجبة من الطلاوة والأناقة، وبلونٍ خاص من الشخصية الواعية على تقيّده بالمحافظة على الأصل العريق والرصانة التقليدية، وهو شاعر تمرّس بأفانين النظم أربعين سنة دون أن يفارق عمود الشعر التقليدي المعروف [1] ، ولذا نُعت بأنه أمير البيان، ووصفه عارف النكدي بأنه عظيم من عظماء الشرق والمسلمين، وحجة العرب وإمامهم في السلطة والتاريخ والسياسة غير مدافع، وأميرهم في الكتابة والخطابة غير منازَع [2] . وهو عضو من أعضاء مجمع اللغة العربية بدمشق.

(1) دائرة المعارف ـ البستاني 1/166 ـ 167.

(2) مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق مجلد2/86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت