فهرس الكتاب

الصفحة 21581 من 23694

من كل هذا الاستعراض الذي نعترف مسبقًا بأنه سريع مقتضب، فرصة طبيعة المقدمة نؤكد أنه ثمة أرضية مشتركة بين سورية ولبنان في الفكر والثقافة والتراث والسياسة، أدركها الرعيل الأول من الرجال والنساء الذين كان قَدرُهم أن يعيشوا أحداث مطلع القرن المنصرم، والذين تركوا للأجيال التي جاءت بعدهم من الشعر والنثر والمؤلفات التاريخية والفكرية ما يشهد بأنهم كانوا يمثلون بتحركهم وبفكرهم أن سورية ولبنان كانتا وما زالتا بلدًا واحدًا، تنتابه هزات الأحداث السياسية ولكنه كان يستعصي على التصدع، ويتعالى على الأزمات، وكان وما زال شوكة لمن أراد به شرًا، وزهرة لمن أراد به خيرًا، وما ذاك إلا لما يتميز به أبناؤه من الوعي السياسي، والإدراك الحضاري، اللذين يتوارثهما شعبا القطرين جيلًا بعد جيل، وقرنًا بعد قرن.

المصادر:

دائرة المعارف للبستاني، والأعلام للزركلي، ومجلة مجمع اللغة العربية بدمشق لعام 1947 بتصرف.

صور

من العلاقات المتبادلة

بين أوربا وشمال بلاد الشام

محمد قجة [1]

تحتل

حلب مكانة فريدة كموقع تجاري واقتصادي يتحكم بالطرق البرية الواصلة بين الشرق الأقصى وأوربا، وبين الجزيرة العربية والأناضول، بحيث أطلق عليها رالف فيتش تسمية"السوق الرئيسية لكل الشرق".

وفي عام 1207م /604ه‍عقدت اتفاقية تجارية واسعة بين جمهورية البندقية ومملكة حلب الأيوبية. مثل البندقية"مارينياني"ومثّل حلب الظاهر غازي الأيوبي، ولا يزال في حلب خان يدعى"خان البنادقة".

وعلى الرغم من اكتشاف رأس الرجاء الصالح، فإن الطريق البري بقي مفضلًا على الطريق البحري، وذلك لقصر المسافة من جهة، ولتوفر الأمن في الطريق البري بدلًا من الطريق البحري المليء بالقراصنة من جهة أخرى. وهذا ما ساعد في استمرار ازدهار العمل التجاري العالمي في حلب كما يوضح"بردويل".

(1) (*) رئيس جمعيّة العاديات السوريّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت