فهرس الكتاب

الصفحة 21587 من 23694

8-يشير الكتاب بوضوح إلى مدى التسامح والتفاهم في العيش المشترك الذي عرفته الطوائف والعناصر السكانية المختلفة في مدينة حلب. وهي بذلك نموذج للمدينة الشرقية والعربية والإسلامية التي احتضنت عددًا كبيرًا من الجاليات الأوربية والأجنبية والقناصل والتجار ورجال الدين في جو من التفاهم المشترك. ولا تزال المدينة حتى اليوم نموذجًا لهذا التفاقم المشترك.

وهي تضم حاليًا 11 طائفة مسيحية لكل واحدة منها مطرانيتها واستقلالها الذاتي في إطار النظام العام للبلاد.

ثالثًا: يمكن أن نشير إلى عدد من الكتابات التي تتحدث عن التواصل الحضاري و الثقافي بين أوربا وبلاد الشام. تلك الكتابات التي تمثل وجهة النظر الأوربية. ومنها:

-نيهور الدانمركي الذي زار حلب 1766. وتحدث عن انطباعاته عن المدينة وسكانها.

-بوكوك الإنكليزي 1783 وقد ألف كتابًا بعنوان:"رحلة إلى سوريا ومصر"فيه حديث مطول عن مدينة حلب. وقال إن حلب أنظف مدينة في السلطنة وأجملها بناءً وألطفها عشرةً وأصحّها مُناخًا. وأهلها أكثر سكان السلطنة تمدنًا. وذكر"فولني"أن المدينة كانت تستعمل الحمام الزاجل في المراسلات مع بغداد والاسكندرونة.

-دي كورانسز الفرنسي الذي كان قنصل بلاده في حلب 1802 -1808 وأكد المعلومات السابقة حول نظافة المدينة ودورها التجاري.

-جان باتيست الفرنسي 1808م 1223ه‍وكان في حملة بونابرت. وكان والده تاجر مجوهرات يقيم في حلب. وقد وصف المدينة وما حولها.

نستخلص من هذه الدراسة الموجزة بعض الملاحظات التي يمكن تلخيصها فيما يلي:

1-نقل الرحالون والقناصل والتجار كثيرًا من العادات السائدة في بلاد الشام إلى بلادهم مثل: -شرب القهوة.

-الجلوس في المقاهي. ويذكر أن أول مقهى أسس في أكسفورد على غرار مقاهي حلب. بينما أسس أول مقهى في مرسيليا عام 1654.

-التنوع في الطعام والتفنن في التوابل.

-التفنن في الملابس.

-التفنن في الأثاث والسجاد والتحف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت