إن التطور الاجتماعي والثقافي سبب هام في ظهور مفاهيم جديدة ليس لها ما يقابلها في اللغة، فيعمد المعنيون بهذا المفهوم أو ذاك إلى وضع لفظ يدل عليه، ويُعْرَفُ المفهوم به، وهم عادة يلتمسون ذلك اللفظ من ألفاظ لغتهم التي يستخدمونها ويحرصون على إغنائها بكل ما تحتاج إليه من ألفاظ، حتى تبقى لغة العلم والحضارة، وقادرة على مواكبة كل جديد، من أجل أن يكتب لها البقاء والاستمرار، لأن المصطلح العلمي هو"أداة البحوث العلمية، وعن طريقه يتم التفاهم بين العلماء في شؤون المواد العلمية، وليس هناك علم بدون قوالب لفظية تعرف به، وهذه القوالب اللفظية هي التي نعني بها المصطلح العلمي". [1]
تعريف المصطلح:
بداية لابد من تحديد معنى"المصطلح"، وهو مصدر ميمي للفعل اصطلح، وقد يكون اسم مفعول لذات الفعل، على تقدير متعلق محذوف، أي"مصطلح عليه". وقد كان لعلمائنا القدماء جهود طيبة في مجال فهم المصطلح، وتحديد معناه والوقوف على أهميته، وقد رأوا أنه لابد من اتفاق مجموعة من العلماء عليه، ولابد من استعماله في مجال علميّ مُعَيَّن، أو فن بعينه، حتى يكون واضح المعنى، محدد الدلالة، مؤديًا الغرض المراد.
(1) مباحث لغوية، الموسوي، 110.