فهرس الكتاب

الصفحة 21898 من 23694

... ممَّا ندرك معه أن الحس لا يتطلب الرؤية, بصرف النظر عمَّا تتضمنه الكلمة في المعنى الفلسفي من الحس الباطني أو القوة التي تدرك بها النفس أحوالها, وأن الفعل حسّي لا يقتضي شرحه (حس الشيء: رآه ووَجده) . وقد ميّز الفيروآبادي بين الفعل (حسّ) كما أوضحناه و (أحسّ) ؛ فقال في الثاني (وأحسستُ وأحسّيتُ ظننتُ ووجدت وأبصرت وعلمت) , بينما لم يميّز صاحب المعجم بين الفعلين فورد عنده حسّ وأحسّ بمعنى, ومن قبل كان الجواليقي نبّهنا إلى الفرق بينهما بأن"العرب تقول أحسّ إذا وجد, وأن قول العامة حسّ في معنى سمع ووجد غلط [1] ."

ـ في 251 يقول (الحشيش: الكلأ اليابس وقد تطلق على الرطب من الكلأ) . أقول الرطب ليش حشيشًا, وهو ما تغلط فيه العامة كما يقول الجواليقي"إنما الحشيش يابس العشب كلّه ولا يقع على شيء من الرطب ورطب العشب يدعى الرُطُبُ بضم الراء والطاء جميعًا والكلأ يجمعها" [2] وفي (أدب الكاتب) :"والحشيش هو اليابس ولا يقال له رطبًا حشيش" [3] ويقول الفيومي في (المصباح المنير) م (الحش) : (الحشيش: اليابس من النبات. قال في مختصر العين الحشيش: اليابس من العشب وقال الفارابي الحشيش: اليابس من الكلأ. قالوا ولا يقال للرطب حشيش.

ـ وفي ص 255 يقول: (أبو الحصين: كنية الثعلب) . أقول لا ضرورة لذكر كنية الثعلب (أبو الحصين) , وكان يمكن الإفادة من إبقائها لو ذكر ما جاء في (المنجد) من تفسير لغوي وهو [أبو الحصين مصغّرًا: الثعلب لتحصنه من المضار] .

(1) (تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة) (م. س.) ص 13.

(2) (م. س.) ص 15.

(3) (أدب الكاتب) (م. س.) ص 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت