فهرس الكتاب

الصفحة 21900 من 23694

ـ في ص 345 يقول (دخل بامرأته: اختلى بها) . أقول معنى اختلى و خلا بها: انفرد بها, وهذا لا يؤيد المعنى المقصود لعبارة دخل بامرأته وهو وطئها أو جامعها, وهو ما كنا ذكرناه في معنى (باشر) . يقول الفيومي في (المصباح المنير) "إذا خلا الرجل بزوجته لا تسمّى خلوة إلاّ باستمتاع, فإن حصل معها وطء فهو الدخول".

ـ في 356 وردت (الدعاوة) تحت م (دعو) وهي (الدعوة إلى رأي أو مذهب) وقال في الهامش (وهي الدعاية أيضًا) . وقد ذكر (الدعاية) في الهامش لأنها في ظنّه على ما يبدو ضعيفة أو عامية, ولو لم يعدّها كذلك لأثبتها في المتن. ثمَّ ما لبث أن أدرجها في المتن بأصلها اليائي تحت م (دعي) وهي (الترويج لأمر أو مذهب أو فكرة بالكتابة أو الخطابة ونحو ذلك, كما استخدمها في تفسير كلمة(الملصقات) ص 945 فقال (الملصقات أوراق تلصق على الجدران للدعاية) . والحقيقة أن كلمة (الدعاية) لم تأخذ بها المعجمات القديمة, وما لا يرد في هذه المعجمات يعدّ عاميًا أو يُنظر إليه على أنه لغة ضعيفة, وفي ذلك يقول شكيب أرسلان"الدعاية لم ترد في معاجم اللغة ولكنها وردت مرتين في صحيح البخاري, ثمَّ ورد في المعاجم (الدعاوة) بمعناها, ومن المعلوم أن الواو قد تقلب ياء لخفّتها, فلأجل ورودها في الحديث الشريف مرتين ولموافقتها كثيرًا ممَّا ورد في كلام العرب من الألفاظ التي تقال بالياء مقلوبة عن الواو يمكننا أن نجعل (الدعاية) من القسم الصحيح الفصيح ولو لم تأت من المعاجم" [1] .

(1) (الكلمات غير القاموسية) : شكيب أرسلان. (مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق) مج 1933 ص 268 [نقول: ليس كل ما لم يرد في المعجمات يعدَّ عاميًا أو لغة ضعيفة. وكلام شكيب أرسلان يؤيد صحة كلمة"الدعاية"وفصاحتها, ولا سيما ورودها في صحيح البخاري ـ هيئة التحرير] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت