فهرس الكتاب
ـ وتحت م (زعل) ص 457 يذكر أن الزعل بمعنى الحرد والغضب عامية. وقد وردت (الزعل) في المعاجم بمعنى النشاط"والأصل في الزعل أيضًا هو المرض, فيقال هو زَعِل, ثمَّ استعيرت للغضب. وزعل من الشيء بمعنى تألم وغضب وهكذا فالمعنى الدارج مقبول" [1] ويقول أحمد أبو سعد"في اللغة زعل زعلًا اضطرب وتألم من وجع أصابه كما في (المخصص) لابن سيدة.. والعامة يقولون: زعل فلان إذا تألم وغضب أو انزعج واستاء, وقولهم جائز بتطوير الدلالة" [2] .
ـ في ص 481 يقول تحت م (سبي) : (السبي: المأسور) والأفضل أن يقول [هو ما يُسبى, وأكثر ما يكون للنساء, أو ما يؤسر منهن, فهي سَبيّة ومَسْبيّة وجمعها سبايا] ويقول (سبى فلانًا: أسره بحبه وفتنه) والأصح أن يقول [سَبتْ فلانًا: أسرته بحبّها وتملكته] وهو من المجاز. وذلك"لا يقال للرجال"إنما للنساء لأنهن يسبين القلوب [3] .
ـ في م (شوّش) ص 573 يقول (شوّش عليه الأمر: خلّطه) و (تشوّش عليه الأمر: اختلط والتبس) ويشير إلى أن الكلمتين من الكلمات المولّدة, ويعدهما غير فصيحتين, لقوله في الهامش, إنَّ شوّش (فصيحها هوّش وإن تشوّش فصيحها تهوش, والتشويش: التهويش وهو التخليط كما يقول الأزهري, وإن التشويش عند الجوهري هو الاختلاط والاضطراب وهو من الفصيح الصحيح) . وهو في ذلك يورد قولي الأزهري والجوهري معًا ممّا يوقعه في التناقض؛ فلا ندري ماذا يريد, هل يريد أن يعدّ (هوّش وتهوش) من العامي المولّد مقابل الفصيح كما يرى الأزهري, أم من الفصيح الصحيح كما يرى الجوهري؟ أقول إنَّ صاحب المعجم يسوق كل ذلك في المتن والهامش دون تدقيق وتمحيص فيما يرجع إليه وممن ينقل عنهم.
(1) (ألفاظ عامية فصيحة) : د. محمد داود التنير, ص 132.
(2) (معجم فصيح العامة) (م. س.) ص 201.
(3) (الكلّيات) للكفوي, القسم الثالث ص 41.