فهرس الكتاب

الصفحة 21907 من 23694

ـ وجاء في ص 766 (الغلام: الصبي من حين يولد إلى أن يشبّ أو الصبي حين يقارب سن البلوغ. والغلام: الخادم الصغير) . أقول لم يخرج أصحاب المعاجم القدامى كالأزهري وابن فارس والفيروزآبادي عمّا ورد في المعنى الأول, وإن كان العرب يطلقون (الغلام) على الكهل إمّا على سبيل المجاز أو على أنه ضد. أمَّا المعنى الثاني (أي الخادم الصغير) ـ وهو ما يهمّنا ـ فهو من كلام العامة. يقول الجواليقي"ومن ذلك الغلام والجارية, يذهب عوام الناس إلى أنهما العبد والأَمَة, وليس كذلك, إنما الغلام والجارية الصغيران" [1] . أمَّا الجارية فكما يقول الفيومي في (المصباح المنير) :"وقيل للأَمَة جارية على التشبيه".

ـ ورد في ص 787 (فدخَه: كسره, وأكثر ما يستعمل للشيء المجوّف الرطب) وفي الهامش يقول (والعامة تبدّل الخاء غينًا) وبذلك يجعل (فدغ) عامية. أقول (فدغ) ليست عامية, فقد وردت في المعجم القديم كما في (مجمل اللغة والقاموس المحيط ولسان العرب) , وما لبث المصنّف نفسه أن ذكر في الصفحة نفسها (فدغ) على أنها فصيحة.

ـ وفي ص 808 يقول (والفطور: الطعام يُتناول صباحًا) . ومرجعه (الوجيز) كما ورد في الهامش, وكأن (الوجيز) حجة في اللغة. أقول كلمة (فطور) عُدّت من فصاح العامة, وبدلًا من الرجوع إلى الوجيز كان الأفضل أن يرجع إلى أحمد أبو سعد, فقد ورد في معجمه"الفطور في كلام بعض العامة طعام الصباح, وفي كلام بعضهم الآخر وجبة الظهيرة. والفطور في اللغة مصدر فطر كما في (اللسان) وإطلاقه عند العامة على الطعام من باب التسمية بالمصدر, وهو إطلاق جائز" [2] .

(1) (تكملة إصلاح ما تغلط فيه العام) (م. س.) ص 18.

(2) (معجم فصيح العامة) (م. س.) ص 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت