فهرس الكتاب

الصفحة 21959 من 23694

1 ـ إن الوضع الجيولوجي لشبه الجزيرة العربية، خاصة الجزء الغربي منها، يتطابق إلى حد بعيد مع الجزء الشرقي من مصر المعروف بالصحراء الشرقية، من حيث نوعية الصخور الذي ينعكس بالتالي على التماثل والاتفاق في نوعية المعادن التي تحتويها تلك الصخور. فقد كان الوطن العربي في حقب ما قبل الكمبري Pre - Combrian Era (ما يزيد على 500 مليون سنة) جزءًا من قارة عظيمة تسمى قارة جندوانا Gondwana وقد تكونت من صخور نارية ومتحولة وهي الصخور التي أطلق عليها صخور القاعدة Bawement Rocks، أي التي ترسبت فوقها جميع الصخور الرسوبية التابعة للعصور الجيولوجية التي تلت تلك الحقب.

وتشغل صخور القاعدة ما يقرب من 1/10 مساحة جمهورية مصر العربية (في الجزء الجنوبي لشبه جزيرة سيناء والصحراء الشرقية بموازاة ساحل البحر الأحمر) . كما تشغل أيضًا 1/3 مساحة المملكة العربية السعودية في الجزء الجنوبي الغربي [1] .

وإذا علمنا أن المصريين القدماء قد تركوا مدنهم على ضفاف وادي النيل ليجوبوا الصحراء الشرقية بحثًا عن الأحجار الكريمة، التي يشيع وجودها في صخور القاعدة. وأن براعتهم في الكشف والتنقيب عن المعادن هي من الأمور المشهورة في التاريخ، ولا يخالجنا أدنى شك في أن العرب القدماء، سكان شبه الجزيرة العربية، كانوا على نفس القدر من البراعة في الكشف والتنقيب، لسبب بسيط للغاية، وهو أن أهم المدن في شبه الجزيرة العربية كانت واقعة في قلب صخور القاعدة، مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة وقنفذة وجيزان.... الخ.

(1) الثروة المعدنية في العالم العربي، د. محمد يوسف ود. سمير عوض، ص9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت