فهرس الكتاب
وقد حصرت مؤلفات البيروني ما بين مطبوع ومخطوط وموجود ومفقود، فإذا بها تبلغ مئة وثمانين كتابًا ورسالة [1] . يقول عنها البيهقي"إنها زادت على حمل بعير" [2] .
أما كتاب البيروني الموسوم بـ"الجماهر في معرفة الجواهر"فقد كاد يصبح في عداد الكتب المفقودة، إذ لا يوجد من مخطوطاته سوى ثلاث نسخ فقط، وقد توفر على نشره وتحقيقه المستشرق الألماني سالم الكرنكوي S.Krenkow، وطبع في مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بالهند سنة 1939 [3] .
ويتألف الكتاب من قسمين:
الأول: يمكن اعتباره مقدمة طويلة بعض الشيء تتكون من فصول قصار أطلق على كل منها"ترويحة"، يغلب عليها الطابع الأدبي والديني، وعددها (15) ترويحة.
أما القسم الثاني: فقد خصصه البيروني للحديث عن الأحجار الكريمة والفلزات. ولم يكتف البيروني بذكر الخواص الطبيعية، أو فوائد الأحجار الكريمة، بل حرص على ذكر الكثير من الأخبار والنوادر التي تدور حول كل حجر كريم، مستشهدًا تارة بالآيات القرآنية وتارة أخرى بالشعر.
وإذا كنا لسنا في مقام شرح محتوى الكتاب، فإننا في الوقت نفسه سوف نعرض لبعض الأمور التي نراها واجبة في تصحيح معطيات تاريخ العلم، لاسيما تلك التي تتعرض لتاريخ العلم عند العرب، لعلها تبين بوضوح مكانة هذا الكتاب في سجل تاريخ العلم العام، ولعلها أيضًا تصحح جملة من آراء المستشرقين ومؤرخي العلم حيال العلم العربي وأثره في بناء الحضارة الإنسانية.
أولًا: مصادر الجماهر
(1) تاريخ العلم ودور العلماء العرب في تقدمه، مصدر سابق، ص 144.
(2) تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي، تحقيق محمد كرد علي، ص 73.
(3) الجماهير للبيروني، تحقيق سالم الكرنكوي، ص 272.