فهرس الكتاب

الصفحة 21965 من 23694

لا يخلو كتاب من كتب التراث العربي من الأخذ أو الاقتباس عن الغير، سواء أكان هذا الأخذ أو الاقتباس عن طريق السماع أو النقل، وهو نهج حرص عليه العلماء العرب من قبيل الأمانة العلمية، وهو ما يعرف الآن في المصطلحات الحديثة بـ"توثيق المصادر". وعندما نأتي إلى"كتاب الجماهر"، سوف نجد أن البيروني قد استمد بعض معارفه العلمية نقلًا عن عالمين قد حددهما بالاسم، وهذا العالمان هما الكندي (185 ـ 252هـ) الذي عرف بفيلسوف العرب، ونصر بن يعقوب الدينوري (410 هـ) وهو عالم بالأدب من كبار الكتاب له تصانيف منها"روائع التوجيهات من بدائع التشبيهات" [1] .

وقد أوضح البيروني هذا بقوله:"ولم يقع إليّ من هذا الفن غير كتاب أبي يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي (في الجواهر والأشباه) قد افترع فيها عذرته وظهر ذروته، كاختراع البدائع في كل ما وصلت إليه يده من سائر الفنون، فهو إمام المحدثين وأسوة الباقين، ثم مقالة لنصر بن يعقوب الدينوري الكاتب، عملها بالفارسية لمن لم يهتد لغيرها وهو تابع للكندي في أثرها" [2] ... الخ.

(1) الأعلام للزركلي، ج 8 ص 29.

(2) الجماهر، مصدر سابق، ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت