فهرس الكتاب

الصفحة 22007 من 23694

ثانيهما: أن المحشوّ فيما يخص زيادة الحروف في التركيب [1] يخرج عن إفادة معناه الخاص إلى إفادة معنى أكده النحاة بقولهم يفيد التوكيد والتقوية. ووجود الحشو في التركيب لم يكن عبثًا بل له معنى ثابت في سياق الجملة،

وأمام هذا التذبذب في إطلاق هذه المصطلحات وجدت الخليل بن أحمد قد استخدم مصطلح (حشو) في الحديث عن بعض الآيات، وذلك في تعليقه على قوله تعالى: (ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياءً( [2] . فذكر أن معناه: آتينا موسى وهارون الفرقان ضياءً. ويبين أنه"لا موضع للواو ههنا إلا أنها أدخلت حشوًا" [3] . وذكر في موضع آخر أنّ(لا) حشو مثل قول الله جلَّ وعزَّ: (ما منعك ألاّ تسجد( [4] . فمعناه أن تسجد [5] ."و(لا) التي للصلة قوله تعالى: (لا أقسم( [6] معناه أقسم، و(لا) صلة" [7] .

(1) د. علي النوري، حروف المعاني وزيادتها في التركيب، ص 348.

(2) سورية الأنبياء، آية 48.

(3) الخليل بن أحمد، الجمل في النحو، ص 288.

(4) سورة الأعراف، آية2 ، 1.

(5) الخليل بن أحمد، الجمل في النحو، ص 301 ، 302.

(6) سورة القيامة، آية 2،1.

(7) الخليل بن احمد، الجمل في النحو، ص 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت