فهرس الكتاب

الصفحة 22009 من 23694

ويبدو أن هذه المصطلحات أكثر ما تطلق عند النحاة على زيادة الحروف، ويكون دخولها وخروجها سواء، لا تغير أصل المعنى بل تمنحه معنى إضافيًا أكده النحاة بقولهم تفيد التوكيد وبينه ابن جني بالإحاطة والتمكين. وعليه فمصطلح الحشو واللغو والزيادة مصطلحات نحوية ترتبط بالتركيب، وتسيطر عليها فكرة العامل.

أما الحشو عند البلاغيين فهو عند قدامة بن جعفر (ت 327هـ) "أن يحشى البيت بلفظ لا يحتاج إليه لإقامة الوزن" [1] . مثال ذلك ما قاله أبو عدي القرشي [2] :

نحن الرؤوس، وما الرؤوس إذا سمت ... في المجد للأقوام كالأذناب

فقوله (للأقوام) حشو لا فائدة فيه مع أنه غير مفسد للمعنى. وهو من عيوب ائتلاف اللفظ والوزن وقال مصقلة بن هبيرة [3] :

ألِكْني إلى أهل العراق رسالة ... وخُصَّ بها ـ حُييَّتً ـ بكرَ بن وائل

فقوله (حُييتَ) حشو لا منفعة فيه.

(1) قدامة بن جعفر، نقد الشعر، تحقيق: كمال مصطفى، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط 3، ص 218.

(2) قدامة بن جعفر، نقد الشعر، ص 218.

(3) قدامة بن جعفر، نقد الشعر، ص ص 218 ـ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت