فهرس الكتاب
3 ـ التطويل:"وهو ألا يتعين الزائد في الكلام" [1] ، فالزيادة إذا لم تحقق فائدة في الكلام تسمى تطويلًا أو حشوًا وذلك إذا كانت غير متعينة، كالمترادفين: الكذب والمَيْن والنأي والبعد وأقوى وأفقر، ونوم ونعاس، وحظ ونصيب.
ومنه قول عنترة [2] :
حُيِّيتَ من طلل تقادم عهده ... أقوى وأقفر بعد أم الهيثم
فأقوى وأقفر بمعنى واحد، ولا يتغير المعنى بإسقاط أيهما، وأرى أنها جاءت لكمال الوزن وتأكيد المعنى.
ومنه قول الحطيئة [3] :
قالت أمامة لا تجزع فقلت لها ... إن العزاء وإنّ الصبر قد غلبا
والصبر والعزاء بمعنى واحد أيضًا. فنرى القزويني (ت 739هـ) يفرق بينهما فتارة يوضح التطويل بقوله:"وهو ألا يتعين الزائد في الكلام، كقوله: وألفى قولها كَذِبًا ومينًا"، وتارة يوضح الحشو بقوله: والحشو ما يتعين أنه زائد، وهو ضربان: ما يفسد المعنى [4] ، وما لا يفسد المعنى، وذكر بعض الشواهد التي ذكرت سابقًا.
(1) الإيضاح في علم البلاغة، القزويني، ص 174.
(2) ديوان عنترة، دار، بيروت، ط1، 1996م، ص 174.
(3) ديوان الحطيئة برواية وشرح ابن السكيت، تحقيق: نعمان محمد، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط1، 1987م، ص 10.
(4) الخطيب القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص 174.