فهرس الكتاب
2 ـ ألا يكون لها ارتباط نحوي بما قبلها. ومن هنا نجد أن الاعتراض هو خاطر طارئ يود المتكلم أن يعبر عنه سامع أو القارئ من دعاء أو قسم أو نفي أو وعد أو أمر أو نهي أو تنبيه إلى ما يريد أن يلفت إليه انتباه السامع. ويقع بين متلازمين يمكن الاستغناء عنه، كالاعتراض بين المسند والمسند إليه أو الفعل والمفعول أو الصفة والموصوف..
يقسم الاعتراض إلى ثلاثة أقسام تناولها البلاغيون [1] في كتبهم: وهي، الأول: مذموم، كقول الشاعر:
وما يَشفي صُداع الرأ ... س مثل الصارم العضب
وهذا الشاهد يتكرر في كتب البلاغة تحت عنوان (الحشو) و (الاعتراض) فلفظة (الرأس) فيه حشو؛ لأن الصداع لا يستعمل إلا في الرأس وهو مذموم [2] .
الثاني: وسط، كقول امرئ القيس [3] :
ألا هل أتاها ـ والحوادث جمةـ ... بان امرأ القيس بن تملِك بيقرا
(1) فخر الدين الرازي (ت 606 هـ) ، نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، تحقيق: بكري شيخ أمين، دار العلم للملايين، بيروت 1985م. ص 287، القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص 175. وانظر: حسن طبل، أسلوب الالتفات في البلاغة القرآنية، دار الفكر العربي، القاهرة. ط1: 1998م: ص 20.
(2) القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص 175.
(3) شرح ديوان امرئ القيس، حسن السندوبي، مطبعة الاستقامة، القاهرة، ص 69.